أخبار المفتش الإقليميأخبار المفتشيةأنشطة المفتشيةرموز الإستقلالفروع المفتشيةفيديوهات
مبادرة نوعية لحزب الاستقلال بطنجة: ندوة علمية تحتفي بالمرأة وتعزز مشاركتها السياسية.

في أجواء احتفالية مميزة تعكس الاهتمام المتزايد بقضايا المرأة ودورها المحوري في المجتمع، نظمت مفتشية حزب الاستقلال بإقليم طنجة–أصيلة، مساء الأحد 8 مارس 2026، ندوة علمية كبرى تحت عنوان: “المرأة والمشاركة السياسية: الحصيلة والآفاق”، وذلك بشراكة مع منظمة المرأة الاستقلالية، احتفاءً باليوم العالمي للمرأة.
عرفت الندوة حضوراً لافتاً للنساء المناضلات والقيادات الحزبية والفاعلات الجمعويات، في مشهد يعكس الدينامية المتزايدة التي تشهدها المشاركة السياسية للنساء على صعيد الإقليم.
افتتح الدكتور جمال بخات، المفتش الإقليمي للحزب، أشغال الندوة بكلمة ترحيبية أكد من خلالها على أن تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة حتمية لاستكمال مسار البناء الديمقراطي وتحقيق التنمية الشاملة.
واستعرض الدكتور بخات في كلمته الحقوق التي تكفلها القوانين للمرأة، مشيداً بالمكتسبات الهامة التي حققتها المرأة المغربية على مر السنوات، بفضل نضالاتها المتواصلة ودعم المؤسسات الدستورية والسياسية. لكنه لم يغفل التحديات البنيوية والثقافية التي لا تزال تعيق مشاركتها الفاعلة في الشأن العام، داعياً إلى مزيد من الجهود لتجاوز هذه العوائق.
وفي سياق متصل، أثنى المفتش الإقليمي على الدور الريادي لمنظمة المرأة الاستقلالية، واصفاً إياها بالدعامة الأساسية التي ساهمت بشكل كبير في تمكين النساء ومرافقتهن، ليس فقط داخل هيكلة الحزب، بل على الصعيد الوطني أيضاً، مما مكن العديد من الكفاءات النسائية من ولوج مواقع المسؤولية وتقلد مناصب القرار.
من جهتها، قدمت الأستاذة مريم ماء العينين كلمة ثرية ركزت فيها على تطور حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة، مستعرضة الإحصائيات والمعطيات التي توثق هذا التطور، إلى جانب التحديات القائمة أمام تعزيز هذه المشاركة. كما استعرضت تجارب عملية ونماذج ناجحة تثبت قدرة المرأة على المساهمة الفعالة في تدبير الشأن العام، داعية إلى مزيد من الدعم والتمكين للنساء الطموحات.
أما الدكتورة جميلة العماري، فقد قدمت مداخلة أكاديمية محكمة سلطت فيها الضوء على الإطار القانوني والمؤسساتي لمشاركة المرأة في الحياة السياسية بالمغرب. واستعرضت بالتحليل التشريعات والسياسات العمومية التي تدعم تكافؤ الفرص وتعزز حضور النساء في مواقع القرار، مشيرة إلى المكاسب التي تحققت بفضل دستور 2011 والقوانين التنظيمية ذات الصلة، مع تقديم رؤية نقدية للثغرات التي لا تزال قائمة.
تولت إدارة وتسيير الندوة الدكتورة حفصة الرمحاني، التي أظهرت كفاءة عالية في تنسيق المداخلات وفتح المجال أمام الحوار والنقاش. وشهدت الندوة تدخلات متميزة لعدد من المناضلات العضوات في الحزب، اللائي شاركن الحضور تجاربهن الشخصية والنضالية داخل هياكل الحزب والمؤسسات المنتخبة.
واستعرضت المتدخلات الصعوبات والتحديات التي واجهنها في مسارهن السياسي، بدءاً من الصور النمطية المجتمعية وصولاً إلى العوائق المؤسسية، إلى جانب النجاحات والإنجازات التي حققنها بإصرار وعزيمة. وقد أثارت هذه الشهادات تفاعلاً واسعاً بين الحضور، خاصة النساء اللواتي كان حضورهن ملفتاً ومؤثراً طيلة أطوار الندوة.
وأكد هذا النشاط العلمي الهام التزام حزب الاستقلال بالإقليم بدعم قضايا المرأة وتعزيز تمثيلها في مواقع القرار، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية لتحقيق المساواة الفعلية وترسيخ البناء الديمقراطي. وخرجت الندوة بتوصيات أكدت على ضرورة مواصلة الجهود لتمكين النساء سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز آليات المناصفة وتكافؤ الفرص في جميع المؤسسات المنتخبة والهياكل الحزبية.





