أنشطة المفتشية

الأخ عبد اللطيف أفيلال يترأس بطنجة أشغال الدورة الثالثة لملتقى الصداقة والاستثمار المغاربي

محمد اليطفتي

في إطار الدينامية الاقتصادية التي تشهدها جهة طنجة-تطوان – الحسيمة، وحرص غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة على ترسيخ موقعها كفاعل أساسي في دعم الاستثمار والانفتاح على محيطها المغاربي والإفريقي، احتضنت مدينة طنجة، يوم أمس الخميس 11 يونيو 2026، أشغال الدورة الثالثة لملتقى الصداقة والاستثمار المغاربي.
وعرفت الفعالية الاقتصاديةالهامة ، حضورا وازنا لعدد من المسؤولين ورؤساء الغرف المهنية والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية من المملكة المغربية والجمهورية التونسية ودولة ليبيا.

وقد ترأس أشغال هذا الملتقى الأخ عبد اللطيف أفيلال، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ، بحضور عضوي الفريق الاستقلالي بالغرفة الأخوين أنوار الأربعي نائب رئيس الغرفة، وكريم السطي عضو الغرفة، إلى جانب شخصيات اقتصادية ومؤسساتية تمثل مختلف القطاعات الاستثمارية والتجارية والمالية بالدول الثلاث.

وشكل هذا الملتقى الاقتصادي الهام محطة جديدة لتعزيز التعاون المغاربي المشترك، حيث عرف مشاركة ممثلين عن وزارات وهيئات ومؤسسات اقتصادية كبرى، إضافة إلى رؤساء غرف التجارة والصناعة بكل من المغرب وتونس وليبيا، وخبراء ومستثمرين ورجال أعمال من مختلف القطاعات الاستراتيجية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأخ عبد اللطيف أفيلال أن انعقاد الدورة الثالثة لملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار بمدينة طنجة يجسد الإرادة المشتركة للدول المغاربية في بناء شراكات اقتصادية قوية ومستدامة، مبرزا أن هذا الموعد الاقتصادي الذي انطلق كتجربة مغربية ليبية ناجحة، أصبح اليوم فضاء ثلاثيا بانضمام الجمهورية التونسية الشقيقة، في خطوة نوعية تعكس نجاح المبادرة وتطورها التدريجي نحو أفق مغاربي أوسع.

وأشار رئيس الغرفة إلى أن القطاع الخاص أصبح مطالبا أكثر من أي وقت مضى بالاضطلاع بدور محوري في تحقيق التكامل الاقتصادي المغاربي، واستثمار الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها بلدان المنطقة، من أجل خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة.

كما أبرز أن ما يجمع المغرب وتونس وليبيا لا يقتصر على وحدة التاريخ والجغرافيا، بل يمتد إلى وحدة المصالح الاقتصادية وتكامل الموارد والإمكانات اللوجستية والبشرية، مؤكدا أن هذا الملتقى يشكل منصة للحوار والتشبيك بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المالية والاستثمارية، بما يساهم في تعزيز المبادلات التجارية وإطلاق مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية.

وفي معرض حديثه عن المؤهلات الاقتصادية للجهة، نوه الأخ عبد اللطيف أفيلال بالدينامية التنموية التي تعرفها جهة طنجة-تطوان- الحسيمة بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من الجهة قطبا اقتصاديا وصناعيا ولوجستيا عالميا، مستعرضا مختلف المشاريع المهيكلة التي عززت جاذبية المنطقة وجعلتها وجهة مفضلة للاستثمارات الوطنية والدولية.

وعرفت أشغال الملتقى توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم الاستراتيجية، من أبرزها مذكرة تفاهم ثلاثية بين غرف التجارة بالمغرب وليبيا وتونس، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات وتشجيع الاستثمارات المشتركة، إضافة إلى اتفاقيات ثنائية ومشاريع شراكة بين مؤسسات وهيئات اقتصادية واستثمارية من الدول الثلاث.

كما تضمن برنامج الملتقى تنظيم جلسات عامة تناولت قضايا الاستثمار في البنية التحتية والتعمير المستدام، والتجارة واللوجستيك والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية، بمشاركة خبراء ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية وتنموية ومالية.
ويتزامن مع انعقاد الملتقى تنظيم معرض اقتصادي وعقد لقاءات أعمال ثنائية بين المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.
ويؤكد النجاح التنظيمي والمشاركة الواسعة التي عرفتها هذه الدورة المكانة المتقدمة التي تطلع بها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان- الحسيمة برئاسة الأخ عبد اللطيف أفيلال، والدور الريادي الذي تضطلع به في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية الموازية، وترسيخ موقع جهة طنجة تطوان الحسيمة كبوابة استراتيجية للتعاون والاستثمار بين الفضاء المغاربي والقارة الإفريقية والأسواق الدولية.

وقد اختتمت أشغال اليوم الأول من التظاهرة وسط إشادة واسعة من مختلف الوفود المشاركة، التي نوهت بحسن التنظيم وجودة المخرجات وأهمية المبادرات الرامية إلى إرساء أسس تعاون اقتصادي مغاربي متين، قادر على مواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة وفتح آفاق جديدة للتنمية المشتركة والازدهار الاقتصادي لشعوب المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى