مداخلة قوية للأخت حميدة بلشكر خلال الدورة العادية لشهر يونيو بمجلس مقاطعة مغوغة

في إطار أشغال الدورة العادية لشهر يونيو لمجلس مقاطعة مغوغة، عرفت الجلسة مداخلة وُصفت بالقوية والمسؤولة للأخت حميدة بلشكر، عضوة الفريق الاستقلالي بالمجلس، والتي تناولت فيها عددا من الإشكالات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وحدود تدخل المنتخبين في معالجة قضايا المواطنين.
وخلال المداخلة، شددت الأخت المنتخبة على أن الحضور داخل دورات المجالس المنتخبة لا ينبغي أن يكون حضورا شكليا أو بروتوكوليا، بل يجب أن يكون بالأساس حوارا مسؤولا في فضاء ديمقراطي لإيصال صوت المواطنين ونقل انتظاراتهم بشكل مباشر وفعّال.
وأبرزت أن دور المنتخبين الحقيقي هو الترافع عن قضايا الساكنة والدفاع عن مصالحها داخل المؤسسات.
وفي سياق حديثها عن عمل المكتب المسير ، أبرزت الأخت بلشكر أن عددا من أعضاء المكتب يجدون أنفسهم في وضعية “محدودية التدخل”، بسبب غياب الإمكانيات العملية وضعف الصلاحيات الممنوحة لهم داخل المقاطعة، مشيرة إلى أن العديد من الطلبات والمبادرات تصطدم بضرورة الرجوع إلى رئاسة المجلس، مما يعطل في كثير من الأحيان إيجاد حلول سريعة لمشاكل المواطنين.
كما توقفت المنتخبة الاستقلالية عند ملف تدبير الشواطئ، مؤكدة أن التعامل مع هذا الملف عرف في السابق نوعا من الانسيابية خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث كانت الأمور تمر بشكل أكثر سلاسة، قبل أن تتغير الأوضاع مؤخرا، حسب تعبيرها، مع تضييق المجال أمام النواب وانسداد قنوات التواصل.
وأضافت أن عددا من الاجتماعات التي يتم الإعلان عنها مع المصالح المختلفة داخل المقاطعة تظل في كثير من الأحيان مجرد وعود لا يتم تفعيلها على أرض الواقع، وهو ما ينعكس سلبا على فعالية العمل الجماعي داخل المجلس.
وفي سياق متصل، أوضحت أن بعض الاجتماعات الخاصة بالمكتب المسير تُنتج وعودا وتوصيات، غير أنها لا تجد طريقها إلى التنفيذ، مما يجعل دور بعض المنتخبين للأسف، يقتصر في نهاية المطاف على التصويت على الميزانيات دون تمكينهم من الأثر الفعلي في تدبير الملفات اليومية للمواطنين.
ورغم كل هذه الإكراهات، أكدت الأخت حميدة بلشكر في ختام مداخلتها على تمسكها بروح المسؤولية ورغبتها الجادة في مواصلة العمل داخل المؤسسة المنتخبة، من أجل خدمة الساكنة والدفاع عن قضاياها، داعية إلى توفير شروط عمل أكثر نجاعة وفعالية للمنتخبين حتى يتمكنوا من أداء مهامهم بالشكل المطلوب.
وتأتي هذه المداخلة في سياق نقاشات واسعة تعرفها المجالس المنتخبة حول سبل تعزيز الحكامة المحلية وتجويد الخدمات العمومية وتقوية أدوار المنتخبين في مختلف المستويات التدبيرية.
تغطية:محمد اليطفتي




