بورتريهات
الأخ محمد كريم السطي…

بورتريهات استقلالية – الحلقة التاسعة والعشرون
الأخ محمد كريم السطي… حين يتحول العمل الميداني إلى مدرسة في الالتزام،وتصبح خدمة التجار والمقاولين والحزب مسارًا متواصلًا من العطاء .
في الحياة الحزبية كما في الحياة العامة،هناك رجال لا يبحثون عن الأضواء بقدر ما يحرصون على أن يكونوا حيث تقتضي المسؤولية،قريبين من الناس،منصتين لانشغالاتهم، ومنخرطين في خدمة قضاياهم بكل جدية ووفاء.
ومن بين هذه النماذج التي بصمت مسارها بهدوء وثبات بمدينة طنجة،يبرز اسم الأخ محمد كريم السطي، أحد الوجوه الاستقلالية التي راكمت تجربة غنية داخل التنظيم الحزبي وفي مختلف الهيئات المهنية والمدنية.
يُعد الأخ محمد كريم السطي من قدماء مناضلي حزب الاستقلال بمدينة طنجة،ومن الأسماء التي ارتبط حضورها بالاستمرارية والوفاء للمؤسسة الحزبية،حيث ظل لسنوات طويلة مساهمًا في تأطير العمل التنظيمي وتقوية حضوره داخل مختلف المحطات والاستحقاقات التي عرفها الحزب.
ويشغل الأخ محمد كريم السطي عضوية المجلس الوطني لحزب الاستقلال،وهو الموقع الذي يعكس الثقة التي حظي بها داخل مؤسسات الحزب،كما سبق له أن تحمل مسؤوليات تنظيمية متعددة،من بينها عضوية مكتب فرع الحزب بالسواني لعدة ولايات،وعضوية المكتب الإقليمي للحزب بطنجة في أكثر من محطة تنظيمية،مساهمًا في تعزيز الدينامية الحزبية وخدمة المشروع الاستقلالي على المستوى المحلي والإقليمي.
كما كان للشباب الاستقلالي نصيب من عطائه النضالي، حيث انتُخب عضوًا باللجنة المركزية للشبيبة الاستقلالية لولايتين متتاليتين،وهي تجربة مكنته من المساهمة في تأطير الأجيال الصاعدة وترسيخ قيم الالتزام والمسؤولية داخل التنظيم الشبابي للحزب.
وعلى المستوى المهني والاقتصادي،راكم الأخ محمد كريم السطي تجربة معتبرة في مجال التجارة،حيث استطاع أن يجمع بين الممارسة المهنية والعمل التمثيلي والدفاع عن مصالح التجار والمقاولين.
ويشغل حاليًا مهمة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وهي مسؤولية تعكس مكانته داخل الأوساط الاقتصادية وقدرته على بناء جسور التواصل والانفتاح مع مختلف الفاعلين والشركاء.
كما سبق له أن حظي بثقة المهنيين من خلال انتخابه عضوًا بالمجلس الوطني للاتحاد العام للمقاولات والمهن بالمغرب لعدة ولايات، مساهمًا في نقل انشغالات المقاولين والمهنيين والدفاع عن قضاياهم داخل مختلف المؤسسات التمثيلية.
ومن المواقع التي تجسد قربه الدائم من الفئات المهنية والتجارية،توليه مسؤولية الكاتب العام لرابطة تجار كاصاباراطا، حيث ظل حاضرًا في مختلف المبادرات الرامية إلى تأطير التجار والدفاع عن مصالحهم والمساهمة في تطوير الحركة التجارية بالمدينة.
ولم يقتصر عطاؤه على العمل الحزبي والمهني فقط،بل امتد كذلك إلى المجال التربوي والكشفي،من خلال عضويته لعدة ولايات داخل المندوبية الإقليمية لمنظمة الكشاف المغربي،مؤمنًا بأهمية التربية على المواطنة والعمل التطوعي وترسيخ قيم الانضباط والعطاء لدى الأجيال الصاعدة.
إن مسار الأخ محمد كريم السطي يجسد صورة المناضل الاستقلالي الذي جمع بين الوفاء للحزب والانخراط في قضايا المجتمع، وبين الدفاع عن مصالح المهنيين والمساهمة في تنمية محيطه الاقتصادي والاجتماعي.
وهو نموذج لرجال آمنوا بأن العمل الجاد والمتواصل هو السبيل الحقيقي لترك الأثر الإيجابي وخدمة الوطن والمواطنين.
ومن المؤشرات الدالة على الثقة التي راكمها داخل الحزب،حضوره الدائم ضمن اللوائح الانتخابية الجماعية والمهنية لحزب الاستقلال عبر عدة استحقاقات،وهو ما يعكس المكانة التي يحظى بها داخل التنظيم،ويؤكد تقدير الحزب لما قدمه من خدمات نضالية وتنظيمية ومهنية على امتداد سنوات طويلة من العطاء.
تحية تقدير للأخ محمد كريم السطي،أحد أبناء المدرسة الاستقلالية الذين جعلوا من الالتزام قيمة،ومن خدمة الصالح العام رسالة،ومن الوفاء للمؤسسات نهجًا ثابتًا عبر السنين.
محمد اليطفتي




