بورتريهات

الأستاذ مروان قدوري.. حين يلتقي الالتزام السياسي بالرسالة الحقوقية

بورتريهات استقلالية – الحلقة الثانية والثلاثون

الأستاذ مروان قدوري..
حين يلتقي الالتزام السياسي بالرسالة الحقوقية

في مسار المناضلين الذين اختاروا أن يجعلوا من العمل السياسي والحقوقي رسالةً لخدمة الوطن والمواطن، يبرز اسم الأستاذ مروان قدوري كأحد الوجوه الاستقلالية التي راكمت تجربة تنظيمية وسياسية ومهنية متميزة، جمعت بين النضال الحزبي الجاد والتكوين الأكاديمي الرصين والانخراط المسؤول في الدفاع عن قضايا المجتمع.
وبدأت ملامح شخصيته النضالية تتشكل منذ سنوات الدراسة، حيث تولى مسؤولية كاتب الشبيبة المدرسية، في مرحلة مبكرة أبان خلالها عن وعي سياسي وتنظيمي أهله للانخراط في مختلف الواجهات الشبابية والتأطيرية.
كما ساهم في العمل الطلابي من خلال عضويته السابقة بالمكتب الإقليمي للاتحاد العام لطلبة المغرب بطنجة، مؤمنا بدور الجامعة في تكوين الأجيال وصناعة النخب القادرة على حمل مشعل الإصلاح والتنمية.
وفي مساره التنظيمي داخل الحزب، واصل الأستاذ مروان قدوري حضوره الفاعل داخل مؤسسات الشبيبة الاستقلالية، حيث شغل عضوية اللجنة المركزية للشبيبة الاستقلالية، مساهماً في تأطير الشباب والدفاع عن القيم الوطنية والثوابت التي تأسس عليها حزب الاستقلال عبر تاريخه النضالي الطويل.
ولم يقتصر عطاؤه على الفضاءات الحزبية والطلابية، بل امتد إلى العمل التربوي والكشفي من خلال عضويته السابقة بمكتب مندوبية منظمة الكشاف المغربي -طنجة المدينة، وهي تجربة عززت لديه قيم التطوع والانضباط وخدمة المجتمع، ورسخت قناعته بأن بناء الإنسان يظل أساس كل مشروع تنموي ناجح.
ويعد الأستاذ مروان قدوري من الكفاءات القانونية الشابة التي جمعت بين التحصيل العلمي والتطبيق المهني، إذ حصل على ماستر في القانون الخاص، قبل أن يلتحق بمهنة المحاماة ليصبح أستاذا محاميا بهيئة طنجة، حيث راكم تجربة مهنية محترمة جعلته قريباً من هموم المواطنين وقضاياهم، ومدافعاً عن قيم العدالة وسيادة القانون.
ومن داخل التنظيم الحزبي، ظل اسمه حاضراً في مختلف المحطات، حيث انتخب عضواً بمكتب فرع حزب الاستقلال “طنجة المدينة” لعدة ولايات، كما تحمل مسؤولية عضو بالمكتب الإقليمي للحزب بعمالة طنجة-أصيلة، مساهماً في تنزيل البرامج التنظيمية وتقوية حضور الحزب وتأطير مناضليه.
كما يشرف الأستاذ مروان قدوري على تمثيل جيل من الكفاءات القانونية داخل الأسرة الاستقلالية من خلال انخراطه في رابطة المحامين الاستقلاليين، إيماناً منه بأهمية النخب القانونية في مواكبة التحولات المجتمعية والدفاع عن دولة المؤسسات والحقوق والحريات.
واليوم، وهو عضو بالمجلس الوطني لحزب الاستقلال، يواصل الأستاذ مروان قدوري أداء أدواره التنظيمية والسياسية بنفس الروح التي ميزت مساره منذ بداياته، روح الوفاء للمبادئ والإيمان بالعمل الجاد، والحرص على خدمة الوطن من المواقع التي يتحمل فيها المسؤولية.
إنه نموذج لمناضل استقلالي جمع بين التكوين الأكاديمي، والخبرة المهنية، والتدرج التنظيمي، فاستحق أن يكون واحداً من الأسماء التي تعكس استمرارية المدرسة الاستقلالية في إنتاج الكفاءات المؤمنة بقيم النضال المسؤول، والوفاء للثوابت الوطنية، وخدمة الصالح العام.
الأستاذ مروان قدوري… مسار من الالتزام والعطاء، وصوت قانوني وسياسي يواصل حضوره بثبات داخل البيت الاستقلالي، مؤمناً بأن النضال الحقيقي هو الذي يترجم المبادئ إلى مواقف، والخطابات إلى عمل، والانتماء إلى خدمة للوطن والمواطن.

محمد اليطفتي

https://istiqlaltanger.com/?p=2037

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى