بورتريهات

ذ. نفيسة امشيش العلمي العروسي… ابنة بيت الوطنية، والمستشارة المثقفة الخبيرة في القانون

محمد اليطفتي

هناك شخصيات لا تحتاج إلى ضجيج كي تُعرَف،لأن حضورها تصنعه الكفاءة، ويزكيه العلم، وتؤكده الممارسة اليومية.ومن بين هذه الوجوه تبرز الأستاذة نفيسة امشيش العلمي العروسي،إحدى الكفاءات النسائية التي تمثل الامتداد الطبيعي لمدرسة استقلالية عريقة،جمعت بين أصالة الانتماء،ورصانة الفكر، والالتزام بخدمة الصالح العام.

ولدت الأستاذة نفيسة امشيش العلمي العروسي في بيت وطني أصيل،وهي حاصلة على إجازة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية سنة 1995، قبل أن تتجه إلى المجال القانوني وتبني مسارها المهني والمؤسساتي.
تنتمي الأستاذة نفيسة إلى بيت وطني أصيل،فهي ابنة المرحوم الأستاذ امشيش العلمي العروسي،أحد رجالات حزب الاستقلال،والمحامي المرموق، وعضو الغرفة الدستورية سابقًا،الذي ترك بصمة راسخة في الحياة القانونية والوطنية،وظل مثالاً للنزاهة والاستقامة والوفاء للمبادئ.

واليوم،تواصل الأستاذة نفيسة حمل هذه الرسالة من موقعها كمحامية بهيئة المحامين بطنجة،حيث تمارس مهنتها بروح المسؤولية،وتؤمن بأن العدالة رسالة قبل أن تكون مهنة،كما تواصل حضورها داخل رابطة المحامين الاستقلاليين،مساهمة في ترسيخ قيم الدفاع عن الحق وسيادة القانون.

وفي تدبير الشأن المحلي،تضطلع بمسؤوليتها كنائبة لعمدة مدينة طنجة، حيث دبرت قطاعي الثقافة والرياضة بامتياز واجتهاد،وتساهم في بلورة وتنفيذ برامج ومبادرات تجعل من الثقافة والرياضة رافعتين للتنمية،إيمانًا منها بأن بناء الإنسان هو أساس بناء المدينة.

كما تواصل انخراطها في العمل الجمعوي، وتُعد من الوجوه الفاعلة داخل نادي ليونز الجبل بطنجة، حيث تساهم في العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن خدمة المجتمع مسؤولية دائمة لا ترتبط بمنصب أو صفة.

وقد راكمت كذلك تجربة مؤسساتية مهمة، إذ اشتغلت سابقًا بديوان الأخ نزار بركة خلال توليه مسؤولية وزارة الاقتصاد والمالية، وهو ما أتاح لها الاحتكاك المباشر بتدبير الشأن العام واكتساب خبرة إدارية وسياسية قيمة.
كما كانت عضوة بالمجلس الوطني لحزب الاستقلال، وأسهمت في عدد من المحطات التنظيمية للحزب، في تجسيد لالتزامها الدائم بقيم المدرسة الاستقلالية.

إن الأستاذة نفيسة امشيش العلمي العروسي تمثل نموذجًا للمرأة الاستقلالية التي تجمع بين الثقافة القانونية، والكفاءة المهنية، والحضور المؤسساتي، والعمل الجمعوي، محافظة على رصانة الخطاب وهدوء الأداء، ومؤمنة بأن المسؤولية ليست امتيازًا، بل واجب تجاه الوطن والمجتمع.

وفي هذه الحلقة من “بورتريهات استقلالية”، نستحضر مسار الأستاذة نفيسة امشيش العلمي العروسي باعتباره امتدادًا لبيت وطني عريق، وتجربة شخصية صنعتها بالاجتهاد والكفاءة، لتؤكد أن مدرسة حزب الاستقلال لا تزال تنجب نساءً ورجالاً يجعلون من خدمة الوطن التزامًا يوميًا، ومن الأخلاق والكفاءة عنوانًا لمسيرتهم.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى