بورتريهات

محمد اليطفتي: القلم السيّاب والنّبض الاستقلالي الذي لا يفتر

بورتريهات استقلالية – حلقة خاصة

محمد اليطفتي: القلم السيّاب والنّبض الاستقلالي الذي لا يفتر

بقلم :عبد العزيز حيون

في زحمة الأحداث وتداخل الأصوات، تبرز أسماء ترفض أن تكون مجرد أرقام في عابر الصحافة أو عابر السياسة ،ولعل من بين هؤلاء، يتألق إسم المراسل التنظيمي لحزب الاستقلال بطنجة محمد اليطفتي ، كعلامة فارقة تؤثث حاليا المشهد الإعلامي والحزبي بالمنطقة وتفرض نفسها بجدارة واستحقاق .
إنه رجل فريد يجمع بين ابتسامة الظاهر ووجع الداخل ،ولم يتخذ من الصحافة كفعل كتابي يومي بلا روح ولا هدف ،بل يعيشها كنضال حزبي و كعقيدة ومبدأ بقلم “سيّاب” لا يجف مداده ، و قلب ينبض بحب حزب الاستقلال وحب مناضليه على مسافة واحدة ، وبذلك يُقدم اليطفتي أنموذجا للمناضل الصادق الذي يرى في خدمة الناس ورؤية حزبه شامخا أقصى درجات النصر والتتويج والفرح والسعادة .
و يجمع استقلاليو المنطقة أن محمد اليطفتي ، الذي تدرج بكفاءة ونكران الذات في كل هياكل شبيبة الحزب دون أن ينال ما يتطلع إليه ، يمتلك أسلوبا صحافيا فريدا، فقلمه لا يسخره فقط كأداة لنقل خبر حزب الاستقلال والاستقلاليين وتنظيماته الموازية ، وإنما يتدفق من خلاله بسلاسة، لينحت الكلمات ببراعة، ويصوغ الفكرة بدقة متناهية لينتقل بنفسه بذلك من مستغل للكلمات للهجو و الذم و التنمر الى أداة بناء وخير والفهم العميق والشيق للشخصيات من خلال إبراز الجانب الإنساني وتوثيق الذاكرة والتاريخ و ربط الأفكار بالواقع .
واستطاع اليطفتي من خلال كتاباته أن يجمع بين عمق التحليل وسهولة الممتنع، ليمد جسور التواصل مع محيطه السياسي ومع مختلف الشرائح المجتمعية لإيصال مضمون ينفع طنجة التي يستنشق هواءها ،ليلا ونهارا ،دون أن يرف له جفن .
والانتماء عند محمد اليطفتي ، الذي اكتشف الاستقلاليون فيه ملكة الكتابة النوعية في الشهور الأخيرة ، ليس هو الحضور المكثف في أنشطة الحزب والجلوس في الصفوف الأمامية لأخذ الصور المعبرة لصناعة التاريخ الشخصي ، وإنما هو هُوية ونبض يسري في وجدانه بعد أن تشرب أدبيات حزب الاستقلال ومبادئه التاريخية، وجعل منها مرجعية في تحليلاته ونضاله اليومي حتى وإن لم يقابل جهده امتنان وشكر ولا ينال التقدير الذي يشرئب إليه .
ورغم الإحباطات والخروج عن المسار عند لحظة اليأس والغضب، يظل محمد اليطفتي وفيا للبيت الاستقلالي وثابتا في مواقفه، و مدافعا شرسا عن وحدة الحزب وكرامته وإشعاعه،ومؤمنا بأن قوة حزب الاستقلال هي من قوة المغرب ومؤسساته.
وفي زمن تُقاس فيه التضحيات بالمعايير المادية،يقدم محمد اليطفتي مفهوما مختلفا للربح والخسارة ويعتبر ابتسامة الناس أكبر الجزاء ،وهو الذي يجد ضالته ورضاه النفسي في رسم الابتسامة على وجوه ثلة من مناضلي الحزب ونقل أصواتهم بشرف .
وتتلخص فرحته الكبرى في رؤية المناضلات والمناضلين الاستقلاليين ملتفين حول حزبهم في فرح وتماسك، و رؤية حزب الاستقلال شامخا وكلمته محلقة في سماء المشهد السياسي المغربي ،الذي تضيق دروبه أحيانا بكائنات لا لون ولا طعم لها .
وختاما، يظل الصحافي محمد اليطفتي نمطا فريدا من الصحافيين المناضلين الذين يزاوجون بين نبل الكلمة وصدق الانتماء.. ومقالاته اليومية درس في الوفاء و قلمه جنديا في خدمة المبادئ الاستقلالية وقلبه ينبض بحب حزب الاستقلال وقيادته ومناضليه والوطن بشكل عام .
وسيبقى جزاؤه الأجمل – كما أراد دائما – محبة الناس، وابتساماتهم الصادقة، وشموخ الحزب الذي وهبه نبض فؤاده وقوة قلمه ،وهو يتطلع الى صفحة جديدة تبدد صفحات الماضي التي لا تشرفه ولا تشرف أسرته الصغيرة وأسرته الكبيرة في حزب الاستقلال ..وغدا لناظره قريب .

https://istiqlaltanger.com/?p=2080

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى