بورتريهات

عبد الشافي خروب.. شاب استقلالي يجمع بين رسالة القانون ونبل العمل النضالي

بورتريهات استقلالية – الحلقة السادسة والستون

عبد الشافي خروب.. شاب استقلالي يجمع بين رسالة القانون ونبل العمل النضالي

 محمد اليطفتي

في المشهد الاستقلالي بعمالة طنجة-أصيلة، تبرز أسماء شابة اختارت أن تجعل من حضورها في الحياة العامة امتدادا لقناعاتها، ومن العمل السياسي والجمعوي وسيلة للإسهام في بناء مجتمع أكثر إنصافا وتضامنا.
ومن بين هذه الطاقات الشابة، يبرز الأخ الأستاذ عبد الشافي خروب، المحامي بهيئة المحامين بطنجة، وعضو رابطة المحامين الاستقلاليين بطنجة، باعتباره نموذجا لشاب يجمع بين التكوين القانوني، والنشاط السياسي، والحضور الجمعوي.
اختار عبد الشافي خروب مهنة المحاماة، وهي مهنة ترتبط في جوهرها بالدفاع عن الحقوق والانتصار للعدالة وصون كرامة الإنسان.
ولم يكن اختياره للمسار القانوني مجرد خيار مهني، بل جاء منسجما مع تكوين أكاديمي متخصص، حيث حصل على دبلوم ماستر في العلوم الجنائية والدراسات الأمنية، شعبة القانون الخاص، بما يعكس اهتماما عميقا بالقضايا القانونية والأمنية وبمختلف الإشكالات التي يطرحها المجتمع الحديث.
وفي رحاب العمل الاستقلالي، اختار عبد الشافي خروب أن يكون من الشباب الحاضر في الميدان، ولا سيما بمنطقة اكزناية، حيث عرف بنشاطه وحضوره وتفاعله مع القضايا التي تهم الساكنة والشباب على وجه الخصوص. فهو يؤمن بأن الانتماء السياسي الحقيقي لا يقاس بكثرة الشعارات، وإنما بما يقدمه المناضل من وقت وجهد وحضور، وبقدرته على الإنصات للناس والاقتراب من انتظاراتهم.
وتتجلى قيمة تجربته كذلك في انفتاحه على العمل الجمعوي، الذي يشكل بالنسبة إليه مدرسة أخرى للتواصل وخدمة المجتمع.
فالفعل الجمعوي يمنح الشباب فرصة ملامسة الواقع عن قرب، وفهم حاجيات المواطنين، والمساهمة في المبادرات التي ترسخ قيم التضامن والمواطنة والمسؤولية.
ولعل ما يميز عبد الشافي خروب هو هذا التلاقي بين المعرفة القانونية والالتزام السياسي والعمل الجمعوي، ثلاث دوائر تلتقي في شخص شاب يطمح إلى أن يكون فاعلا في محيطه، مؤمنا بأن الشباب لا ينبغي أن يكون مجرد متلق للقرارات، بل شريكا في صناعة المستقبل.
كما أن انتماءه إلى رابطة المحامين الاستقلاليين بطنجة يضعه ضمن جيل من الكفاءات القانونية الشابة التي اختارت أن تجعل من الثقافة القانونية رافعة للعمل السياسي، ومن الدفاع عن دولة المؤسسات والقانون إحدى ركائز الممارسة النضالية.
إن عبد الشافي خروب، بما راكمه من تكوين أكاديمي، وما يميز حضوره من حيوية ونشاط، يقدم صورة لشاب استقلالي يحمل طموحا مشروعا في أن يساهم في خدمة مدينته ومنطقته ووطنه. فالمستقبل السياسي والحزبي يحتاج إلى مثل هذه الطاقات التي تجمع بين التكوين والكفاءة، وبين الحضور الميداني والإيمان بالعمل المؤسساتي.
ومن اكزناية، حيث يواصل حضوره ونشاطه، إلى فضاء المحاماة والعمل الجمعوي والنضال الاستقلالي، يرسم عبد الشافي خروب ملامح مسار شاب اختار أن يجعل من المعرفة مسؤولية، ومن الانتماء التزاما، ومن العمل الميداني عنوانا للحضور.
عبد الشافي خروب.. محام شاب، استقلالي نشيط، وفاعل جمعوي، يؤمن بأن خدمة الوطن تبدأ من خدمة المواطن، وأن السياسة حين تقترن بالكفاءة والنزاهة والحضور الميداني، تصبح فعلا نبيلا من أجل الإنسان والمجتمع.

https://istiqlaltanger.com/?p=2405

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى