الأستاذ ياسين العافية… حين يلتقي الاجتهاد المهني بالالتزام الحزبي والعمل المجتمعي

بورتريهات استقلالية – الحلقة الثامنة والثلاثون
الأستاذ ياسين العافية… حين يلتقي الاجتهاد المهني بالالتزام الحزبي والعمل المجتمعي
ليست قيمة الإنسان بما يشغله من مواقع فحسب، وإنما بما يتركه من أثر في محيطه، وبما يحمله من إيمان بأن خدمة المجتمع مسؤولية تتجاوز حدود المهنة لتلامس قضايا الوطن والإنسان. ومن هذا المنطلق، يبرز اسم الأستاذ ياسين العافية باعتباره واحدًا من الوجوه الاستقلالية التي اختارت أن تجعل من التكوين العلمي، والالتزام التنظيمي، والعمل الجمعوي، مسارات متكاملة تصنع شخصية مؤمنة بالعطاء والمسؤولية.
يشغل الأستاذ ياسين العافية مهمة مفوض قضائي بدائرة محكمة الاستئناف بطنجة، وهي مهنة تقوم على احترام القانون وترسيخ العدالة وصيانة الحقوق، بما تتطلبه من نزاهة ودقة واستقامة، وهي قيم ظل حريصًا على تجسيدها في مساره المهني.
وقد آمن منذ وقت مبكر بأن التكوين العلمي هو الركيزة الأساسية لكل نجاح، فحصل سنة 2010 على شهادة الإجازة في القانون الخاص، قبل أن يعزز مساره الأكاديمي بنيل دبلوم الدراسات العليا (ماستر) في النظام الجمركي سنة 2013، مواصلًا شغفه بالبحث العلمي من خلال التحاقه بسلك الدكتوراه في القانون منذ سنة 2025، في تأكيد على أن المعرفة مشروع مستمر لا يتوقف عند حدود الشهادات.
وإلى جانب مساره المهني والأكاديمي، يحرص الأستاذ ياسين العافية على أداء أدوار مجتمعية فاعلة، من خلال انخراطه في العمل الجمعوي، وإسهامه ضمن المجلس الإداري لمرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، إيمانًا منه بأهمية الحفاظ على الموروث الحضاري والبيئي، وترسيخ ثقافة المواطنة والمسؤولية المشتركة.
أما على المستوى الحزبي، فقد ظل وفياً لمدرسة حزب الاستقلال، مساهمًا في تقوية حضوره التنظيمي، حيث يشغل حاليًا مهمة نائب كاتب فرع حزب الاستقلال بالشرف السواني،بعد أن راكم تجربة تنظيمية مهمة كـعضو بمكتب الفرع لولايتين متتاليتين،في مسار يعكس الثقة التي يحظى بها داخل هياكل الحزب، والقدرة على تحمل المسؤولية بروح جماعية.
كما كان للأستاذ ياسين العافية حضور وازن داخل التنظيمات الموازية، من خلال عضويته السابقة في المجلس الوطني لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، مساهمًا في تأطير الشباب وتعزيز حضورهم داخل الفعل السياسي، إضافة إلى عضويته السابقة في الاتحاد العام للمقاولات والمهن، بما يعكس اهتمامه بقضايا المقاولة والمهنيين، وإيمانه بأهمية ربط التنمية الاقتصادية بالعمل الوطني المسؤول.
إن تجربة الأستاذ ياسين العافية تؤكد أن العمل الحزبي الحقيقي لا يُقاس بعدد المناصب، بل بصدق الالتزام،واستمرارية العطاء،والحرص على الجمع بين الكفاءة العلمية،والاحتراف المهني،والانخراط الجاد في خدمة المجتمع.وهي خصال تجعل منه نموذجًا لاستقلالي يؤمن بأن البناء يبدأ من الذات،وأن خدمة الوطن مسؤولية يومية تُمارس بالفعل قبل القول.
محمد اليطفتي




