بورتريهات

الأستاذ عثمان الدحمان حين يلتقي العلم بالفعل… ويصبح الشباب رهان المستقبل

بورتريهات استقلالية – الحلقة الرابعة والأربعون

الأستاذ عثمان الدحمان
حين يلتقي العلم بالفعل… ويصبح الشباب رهان المستقبل

ليس كل من يحمل شهادة علمية عالية ينجح في تحويلها إلى رسالة مجتمعية، وليس كل من يقتحم العمل السياسي يستطيع أن يجعل من المعرفة بوصلته، غير أن الدكتور عثمان الدحمان يمثل نموذجاً مغايراً لشاب استقلالي اختار أن يجعل من التكوين الأكاديمي، والعمل الميداني، والانخراط الحزبي مسارات متكاملة تخدم الوطن، وتؤمن بأن السياسة الرصينة تبدأ من بناء الإنسان، وأن الأحزاب القوية هي التي تستثمر في العقول قبل كل شيء.
وينتمي الدكتور عثمان الدحمان إلى الجيل الجديد من الكفاءات الاستقلالية التي استطاعت أن تجمع بين التميز العلمي، والحضور الميداني، والإيمان العميق بالمشروع الإصلاحي لحزب الاستقلال، ليقدم صورة مشرقة للشباب الذي يدرك أن الانتماء الحزبي ليس مجرد بطاقة عضوية، وإنما مسؤولية أخلاقية ووطنية تقتضي العطاء المستمر والانخراط الجاد في خدمة المجتمع.
حصل الدكتور عثمان الدحمان على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد والتدبير، وهو أستاذ للتعليم الثانوي التأهيلي، كما يساهم في نقل المعرفة إلى طلبة التعليم العالي بصفته أستاذاً زائراً بجامعة عبد المالك السعدي، وهي مسيرة أكاديمية تعكس إيماناً راسخاً بأن بناء الأوطان لا يتم إلا بالعلم، وأن الجامعة والمدرسة والحزب فضاءات متكاملة لصناعة المواطن الواعي والمسؤول.
ويبرز حضور الدكتور عثمان الدحمان داخل الأكاديمية الاستقلالية للشباب، باعتباره عضواً نشيطاً ممثلاً لعمالة طنجة-أصيلة، في تجربة تنظيمية نوعية تجسد إحدى المبادرات الفكرية والتنظيمية المتميزة التي أطلقها الأخ نزار بركة، والتي راهنت على فتح آفاق جديدة أمام الطاقات والكفاءات الشبابية للمشاركة الفعلية في النقاش العمومي، والإسهام في بلورة التصورات، وصياغة البرامج الحزبية، وإغناء الرؤية الاستراتيجية للحزب من خلال مقاربات علمية وميدانية تعكس تطلعات الشباب المغربي.
لقد شكلت الأكاديمية الاستقلالية للشباب محطة متقدمة في مسار تحديث العمل الحزبي، لأنها لم تكتف باستقطاب الشباب، بل منحتهم فضاءً حقيقياً للتعبير، والحوار، والتكوين، وإبداء الرأي، والمشاركة في إنتاج الأفكار وصناعة البدائل، وهو ما ينسجم مع الرؤية المتجددة لحزب الاستقلال في جعل الكفاءة أساساً للمسؤولية، والشباب شريكاً كاملاً في صناعة القرار الحزبي، وليس مجرد متلقٍ له.
ومن داخل هذه الدينامية، يواصل الدكتور عثمان الدحمان أداء أدواره بكل حيوية والتزام، مؤمناً بأن الرهان الحقيقي يكمن في الاستثمار في الإنسان، وفي تمكين الشباب من أدوات التفكير والإبداع والمبادرة، حتى يصبحوا فاعلين في التنمية المحلية والوطنية.
وعلى المستوى التنظيمي، يساهم في تنظيم الأنشطة الرياضية والثقافية الموجهة للشباب، في عمل يؤكد أن الأنشطة الموازية تشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ قيم المواطنة والانتماء والعمل الجماعي.
كما يولي اهتماماً كبيراً بتأطير الشباب، كعضو في أكاديمية الحزب، من خلال التشجيع على الاندماج في الحياة السياسية والحزبية، والمشاركة في مختلف الأنشطة الفكرية والتكوينية التي يحتضنها الحزب، مع تركيز خاص على الفئة العمرية ما بين الثامنة عشرة والرابعة والعشرين، إيماناً منه بأن هذه المرحلة العمرية تمثل اللبنة الأساسية في التكوين السياسي.
ويمتد عمله إلى التعبئة للمشاركة في الندوات والورشات واللقاءات الفكرية، وترسيخ ثقافة الحوار المسؤول، والمشاركة المواطنة، والانفتاح على مختلف تكوني التي يشهدها المشهد السياسي.
لقد تشرب منذ الصغر قيم الوطنية والالتزام والمسؤولية، وترسخت لديه قناعة بأن خدمة الوطن والمواطن رسالة قبل أن تكون موقعاً، وأن العمل الحزبي الجاد يقوم على الكفاءة والعطاء والإخلاص، وهو ما يفسر حضوره الفاعل وانخراطه المسؤول في مختلف المحطات التنظيمية والتأطيرية.
إن الدكتور الأستاذ عثمان الدحمان يجسد اليوم صورة المثقف الاستقلالي الذي يجمع بين عمق التكوين الأكاديمي، ونبل الرسالة التربوية، وروح المبادرة الشبابية، والانخراط المسؤول في العمل الحزبي، واضعاً خبرته العلمية في خدمة الإنسان والتنمية والتنظيم، ومؤمناً بأن المستقبل يبنى بالعقول المؤهلة، والكفاءات الصادقة، والإرادة الجادة.
وبمثل هذه الكفاءات الشابة، يواصل حزب الاستقلال تجديد نخبه، وترسيخ حضوره داخل المجتمع، مستنداً إلى رجال ونساء يؤمنون بأن السياسة ليست مجالاً للمواقع، وإنما فضاء للعطاء، والإصلاح، وخدمة الصالح العام، وهو ما يجعل من الدكتور عثمان الدحمان واحداً من الوجوه الاستقلالية الواعدة التي يعول عليها في مواصلة مسيرة البناء والتأطير، والإسهام في تعزيز إشعاع الحزب وخدمة الوطن.

محمد اليطفتي

https://istiqlaltanger.com/?p=2150

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى