بورتريهات

إلياس الخاضر بلاشهب.. محامٍ شاب يجمع بين قوة القانون ونبل الالتزام وروح النضال الاستقلالي

ورتريهات استقلالية – الحلقة السابعة والستون

 إلياس الخاضر بلاشهب.. محامٍ شاب يجمع بين قوة القانون ونبل الالتزام وروح النضال الاستقلالي

محمد اليطفتي
في مسار :”بورتريهات استقلالية”، نواصل التوقف عند نماذج من الشباب الاستقلالي الذين اختاروا أن يجعلوا من مساراتهم المهنية والعلمية رافعة لخدمة المجتمع، ومن انتمائهم الحزبي فضاءً للممارسة المسؤولة، والتكوين المستمر، والتطوع، والإسهام في الحياة العامة.
وفي هذه الحلقة، نتوقف عند شخصية شابة اختارت أن تشق طريقها بثبات في مهنة المحاماة، وأن تجعل من العلم القانوني رصيداً متجدداً في مسارها المهني، ومن العمل الجمعوي والتطوعي امتداداً طبيعياً لقناعاتها، ومن النضال داخل حزب الاستقلال مدرسة في الالتزام والمسؤولية.
إنه الأخ الأستاذ إلياس الخاضر بلاشهب، المحامي بهيئة المحامين بطنجة، الشاب الذي اختار القانون مهنة، والمعرفة مشروعاً مستمراً، والعمل النضالي قناعة راسخة.
يحمل إلياس الخاضر بلاشهب في مساره المهني طموح شاب يعرف جيداً أن النجاح في مهنة المحاماة لا يصنعه الحضور في ردهات المحاكم وحدها، وإنما تؤسسه المعرفة، والقدرة على التحليل، وحسن الترافع، والالتزام بأخلاقيات المهنة، إلى جانب الرغبة الدائمة في تطوير الذات ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال القانوني.
ومن هذا المنطلق، يواصل دراسته الأكاديمية بسلك الماستر في قانون الاستثمار وآليات تدبير المنازعات، في اختيار يعكس وعياً بأهمية التخصص والتكوين المتقدم، خصوصاً في زمن أصبحت فيه قضايا الاستثمار والمنازعات المرتبطة به من المجالات التي تتطلب معرفة قانونية دقيقة، وقدرة على فهم تعقيدات المعاملات الاقتصادية والتجارية.
وإلى جانب مساره الأكاديمي والمهني، راكم إلياس تجربة في الميدان التجاري، وهو ما أتاح له الاقتراب أكثر من عالم الأعمال والمعاملات التجارية، وفهم الإشكالات القانونية التي قد ترافق النشاط الاقتصادي، بما يعزز رصيده المهني ويفتح أمامه آفاقاً أوسع للتخصص والتطور.
لكن صورة هذا المحامي الشاب لا تكتمل بالحديث عن القانون والدراسة والمهنة فقط؛ لأن إلياس الخاضر بلاشهب يؤمن بأن الإنسان المهني الناجح لا ينبغي أن يعيش بعيداً عن محيطه الاجتماعي، ولذلك وجد في العمل الجمعوي والتطوعي مجالاً للتعبير عن حسه الإنساني ورغبته في المساهمة، ولو بما يستطيع، في خدمة الآخرين والمشاركة في المبادرات التي تحمل قيمة مضافة للمجتمع.
وفي المجال الحزبي، اختار إلياس أن يكون حاضراً بين صفوف حزب الاستقلال بفرع بني مكادة، مؤمناً بأن النضال السياسي الحقيقي لا يقاس بكثرة الشعارات، ولا بحجم الظهور، وإنما بما يقدمه المناضل من حضور، وعطاء، واستعداد لتحمل المسؤولية، وانخراط في الحياة التنظيمية والحزبية.
كما أن عضويته في رابطة المحامين الاستقلاليين بطنجة تمنحه فضاءً مهنياً ونضالياً يلتقي فيه الانتماء السياسي مع خصوصية مهنة المحاماة، بما تحمله من قيم الدفاع عن الحق، والانتصار للقانون، واحترام المؤسسات، والإيمان بدور رجل القانون في ترسيخ دولة الحق والمؤسسات.
وفي تجربة إلياس الخاضر بلاشهب، تبدو ملامح جيل جديد من الاستقلاليين الذين لا يرون تعارضاً بين النجاح المهني والانتماء السياسي، بل يعتبرون أن الكفاءة المهنية يمكن أن تكون رصيداً للنضال، وأن المعرفة القانونية يمكن أن تتحول إلى أداة لفهم المجتمع والمساهمة في تطويره، وأن الشباب مطالب بأن يكون حاضراً في مختلف المجالات، لا باعتباره رقماً انتخابياً أو حضوراً موسمياً، وإنما باعتباره قوة اقتراح ومشاركة ومسؤولية.
إنه نموذج لشاب محامٍ في بداية مساره، لكنه يحمل طموحاً يتجاوز حدود المهنة، ويؤمن بأن الطريق إلى المستقبل يمر عبر العلم والعمل والانضباط والالتزام.
ومن بني مكادة، حيث اختار أن يمارس انتماءه الاستقلالي، إلى فضاء المحاماة والدراسة الجامعية والعمل الجمعوي، يواصل إلياس الخاضر بلاشهب بناء تجربته بهدوء، واضعاً نصب عينيه قيمة أساسية: أن يكون النجاح المهني مقروناً بالمسؤولية، وأن يكون الانتماء الحزبي مقروناً بالفعل، وأن تبقى خدمة الإنسان والمجتمع في قلب كل مسار.
هكذا تكتب الأجيال الشابة من الاستقلاليين فصول حضورها؛ بالعلم حين يكون العلم طريقاً للتقدم، وبالمهنة حين تتحول الكفاءة إلى مسؤولية، وبالتطوع حين يصبح العطاء ثقافة، وبالنضال حين يكون الانتماء قناعة لا موسماً.
إلياس الخاضر بلاشهب.. محامٍ شاب، طالب علم، فاعل جمعوي، ومناضل استقلالي؛ مسار يتشكل اليوم، وطموح ينظر إلى الغد بثقة، وإيمان بأن الشباب حين يجمع بين المعرفة والالتزام يستطيع أن يصنع لنفسه مكاناً في المشهد، وأن يضيف إلى الحياة الحزبية والمهنية والمجتمعية ما يستحق أن يُبنى عليه.

https://istiqlaltanger.com/?p=2424

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى