بورتريهات

محمد الحراق.. حين يلتقي الطموح المهني بروح الالتزام والعمل الشبابي

بورتريهات استقلالية – الحلقة الثالثة والستون

محمد الحراق.. حين يلتقي الطموح المهني بروح الالتزام والعمل الشبابي

في مسار بورتريهات استقلالية، نواصل التوقف عند نماذج شبابية اختارت أن تجعل من الانتماء الحزبي فضاءً للعطاء، ومن العمل الجمعوي والرياضي والمجتمعي مدرسةً للمبادرة والمسؤولية.
وفي الحلقة الواحدة والستين، نلتقي بالأخ محمد الحراق، أحد الوجوه الشابة التي تجمع بين التكوين العصري، والطموح المهني، والحضور الرياضي والجمعوي، والالتزام الحزبي والشبيبي.
محمد الحراق شاب ينتمي إلى جيل يؤمن بأن النجاح لا يُقاس فقط بما يحققه الإنسان لنفسه، وإنما أيضاً بما يستطيع أن يقدمه لمحيطه ومجتمعه. فهو حاصل على دبلوم في البرمجيات وهندسة الويب، وهو مجال يعكس انفتاحه على التكنولوجيا الحديثة وحرصه على اكتساب أدوات المستقبل، قبل أن يخوض تجربة مهنية ناجحة من خلال تسييره لشركة متخصصة في الطباعة والإشهار، ليترجم بذلك تكوينه وروح المبادرة لديه إلى مشروع مهني قائم على العمل والاجتهاد.
لكن شخصية محمد الحراق لا تختزل في الجانب المهني وحده؛ فالرياضة حاضرة بقوة في مساره، باعتباره نائب الكاتب العام لعصبة البوغاز للكراطي والأساليب المشتركة، وهو موقع يعكس ارتباطه العميق بالرياضة وقيمها النبيلة، من انضباط واحترام وتنافس شريف وروح جماعية.
وعلى المستوى الحزبي والشبيبي، اختار محمد الحراق أن يكون حاضراً في صلب الدينامية التنظيمية، فهو عضو المجلس الوطني لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، وعضو اللجنة التحضيرية للشبيبة الاستقلالية فرع بني مكادة. وهي مسؤوليات تكشف عن إيمانه بدور الشباب في صناعة المستقبل، وعن رغبته في أن يكون فاعلاً لا متفرجاً، ومبادراً لا منتظراً.
وفي العمل الجمعوي، يثبت محمد الحراق أن الانتماء للمجتمع يبدأ من القدرة على الإنصات إلى انتظارات الناس، والانخراط في قضاياهم، وتحويل الأفكار إلى مبادرات ملموسة. لذلك نجده حاضراً كـفاعل جمعوي مبادر، يحمل من الحماس ما يجعله دائماً مستعداً لخوض تجارب جديدة، ومن الجدية ما يمنحه القدرة على تحويل المبادرة إلى فعل.
ولعل أجمل ما يميز محمد الحراق هو تلك المعادلة المتوازنة التي تجمع بين الأخلاق والرياضة والطموح والالتزام. فهو شاب متخلق، هادئ في حضوره، جاد في التزامه، ومتفانٍ في عمله الحزبي والشبيبي، مؤمن بأن التنظيم ليس مجرد عناوين أو مواقع، وإنما مسؤولية وأخلاق وعطاء مستمر.
إن الحديث عن محمد الحراق هو حديث عن نموذج لشاب استقلالي جديد، يحمل معه طموحاً مهنياً، ووعياً بأهمية التكوين، وإيماناً بقيمة الرياضة والعمل الجمعوي، ووفاءً للعمل الحزبي والشبيبي. وهي كلها عناصر تجعل منه طاقة شبابية واعدة، جديرة بالتشجيع والثقة، وقادرة على المساهمة في بناء جيل استقلالي أكثر حضوراً ومبادرة وتأثيراً.
وفي بورتريهات استقلالية، لا نبحث فقط عن الأسماء، بل عن القصص التي تقف خلفها؛ عن شباب اختاروا أن يصنعوا طريقهم بالعمل، وأن يجعلوا من الالتزام ممارسة يومية، ومن المبادرة أسلوباً في الحياة.
محمد الحراق.. شاب يصنع حضوره بهدوء، ويؤكد أن المستقبل يكون دائماً لمن يمتلك الطموح، ويؤمن بالمبادرة، ويعرف أن الالتزام الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى عمل.

محمد اليطفتي

https://istiqlaltanger.com/?p=2356

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى