بورتريهات

زينب بوحاجة… مناضلة القرب والميدان المقاولة التي جعلت خدمة المجتمع أسلوب حياة

بورتريهات استقلالية – الحلقة السادسة والأربعون

زينب بوحاجة… مناضلة القرب والميدان المقاولة التي جعلت خدمة المجتمع أسلوب حياة

في إطار سلسلة “بورتريهات استقلالية” التي تسلط الضوء على المناضلات والمناضلين الذين بصموا مساراتهم بالعطاء والالتزام داخل صفوف حزب الاستقلال بعمالة طنجة-أصيلة، نتوقف في هذه الحلقة عند شخصية نسائية استقلالية متميزة، استطاعت أن تجمع بين النجاح المهني والحضور المجتمعي والانخراط السياسي المسؤول، ويتعلق الأمر بالأخت زينب بوحاجة.
تُعد الأخت زينب بوحاجة من الوجوه النسائية الاستقلالية المعروفة بحضورها الدائم في الميدان وقربها من المواطنات والمواطنين، حيث راكمت تجربة غنية في العمل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وظلت على امتداد السنوات من المناضلات اللواتي آمنّ بأن العمل الحزبي الحقيقي لا يُقاس بالشعارات والخطابات، بل بما يقدمه المناضل من خدمة للناس ومساهمة في تنمية محيطه والدفاع عن قضايا مجتمعه.
على المستوى المهني، تشغل الأخت زينب بوحاجة مهمة صاحبة شركة تنشط في قطاع النسيج، وهو قطاع استراتيجي يشكل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد بمدينة طنجة وجهة الشمال عموماً. وقد استطاعت بفضل جديتها واجتهادها أن تثبت مكانتها في عالم المقاولة، مستفيدة من روح المبادرة والإصرار والعمل المتواصل، لتقدم نموذجاً للمرأة المغربية القادرة على النجاح في مختلف المجالات وتحمل المسؤوليات الاقتصادية بكل كفاءة واقتدار.
غير أن نجاحها المهني لم يمنعها من تخصيص جزء مهم من وقتها وجهدها لخدمة العمل الجمعوي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان. فقد ساهمت في عدد من المبادرات والأنشطة ذات البعد الاجتماعي والتربوي والرياضي، من خلال انخراطها في عدة جمعيات، من بينها جمعية إباء مدرسة 18 نونبر، وجمعية البوغاز لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى جمعية الإخلاص لكرة القدم، حيث عملت إلى جانب فعاليات المجتمع المدني على دعم الفئات المحتاجة وتشجيع المبادرات الهادفة إلى ترسيخ قيم التضامن والتكافل وخدمة الشباب.
أما على المستوى السياسي، فقد اختارت الأخت زينب بوحاجة أن تجعل من حزب الاستقلال فضاءً لنضالها وعطائها، إيماناً منها بالمشروع المجتمعي للحزب وتاريخه الوطني العريق. وقد عُرفت داخل التنظيم الحزبي بكونها من المناضلات الأوفياء للحزب، اللواتي حافظن على ارتباطهن الدائم به في مختلف المحطات، مؤمنة بأن قوة التنظيم تكمن في تماسك مناضليه ووفائهم لمبادئه وقيمه.
كما تُعتبر من مناضلات القرب والميدان، إذ تحرص باستمرار على التواجد وسط الساكنة والاستماع إلى انشغالاتها والمساهمة في نقل مطالبها، وهو ما جعلها تحظى بعلاقات طيبة داخل محيطها الاجتماعي والحزبي. وقد تُوج هذا المسار بترشحها باسم حزب الاستقلال خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2021 بمقاطعة بني مكادة، حيث خاضت هذه التجربة بروح نضالية عالية، واضعة مصلحة المواطنين وخدمة الشأن المحلي في صلب أولوياتها.
وفي إطار حرصها على تطوير مؤهلاتها وتعزيز معارفها، تنتمي الأخت زينب بوحاجة إلى المعهد المتوسطي الديمقراطي للتنمية والتكوين، وهو ما يعكس إيمانها بأهمية التكوين المستمر في بناء الكفاءات وإعداد الأطر القادرة على المساهمة الفاعلة في التنمية والتأطير والعمل المدني والسياسي.
إن الحديث عن الأخت زينب بوحاجة هو حديث عن نموذج نسائي استقلالي يجمع بين روح المبادرة الاقتصادية والالتزام الاجتماعي والنضال السياسي المسؤول. نموذج لامرأة آمنت بأن النجاح المهني لا يكتمل إلا بخدمة المجتمع، وأن العمل الحزبي ليس مجرد انتماء، بل التزام يومي وممارسة ميدانية قوامها القرب من المواطنين والوفاء للمبادئ والثبات على المواقف.
وبهذا المسار المتنوع والغني، تواصل الأخت زينب بوحاجة حضورها كإحدى الطاقات النسائية الاستقلالية بعمالة طنجة-أصيلة، مساهمةً في تعزيز إشعاع الحزب وخدمة قضايا المجتمع، ومجسدةً في ذلك قيم العطاء والجدية والمسؤولية التي شكلت دائماً عنواناً للمدرسة الاستقلالية.

محمد اليطفتي

https://istiqlaltanger.com/?p=2182

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى