بورتريهات

الأستاذ إسماعيل ألوات.. حين يصبح العطاء للشباب مدرسة في المواطنة

بورتريهات استقلالية – الحلقة الثامنة والخمسون

الأستاذ إسماعيل ألوات.. حين يصبح العطاء للشباب مدرسة في المواطنة

ليست قيمة الإنسان فيما يحمله من شهادات أو ما يشغله من مواقع، وإنما فيما يتركه من أثر طيب في محيطه، وفي مقدار ما يقدمه للآخرين من وقت وجهد وخدمة صادقة.
ومن هذا المعنى تبرز تجربة الأستاذ إسماعيل ألوات، باعتبارها نموذجا لشاب اختار أن يجعل من المعرفة والعمل الجمعوي والحزبي أدوات لخدمة المجتمع، ومن القرب من الشباب جسرا نحو المستقبل.
ابن المدرسة العمومية، التي آمن دائما بأنها إحدى أهم ركائز بناء الإنسان وصناعة تكافؤ الفرص، اختار إسماعيل ألوات أن يواصل مساره العلمي والمهني بروح تجمع بين التكوين الأكاديمي والانفتاح على التحولات الجديدة. فهو تقني متخصص في التنمية والبرمجة المعلوماتية، إلى جانب اشتغاله أستاذا بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في مسار مهني يجمع بين التربية والمعرفة التقنية، وبين التأطير والقدرة على مواكبة لغة العصر.
وفي الحياة الحزبية، اختار الأستاذ إسماعيل ألوات أن يجعل من انتمائه إلى حزب الاستقلال ممارسة يومية لقيم الالتزام والمسؤولية وخدمة المواطنين، وليس مجرد انتماء تنظيمي. فهو مستشار بمكتب فرع بني مكادة لحزب الاستقلال، كما يشغل عضوية المجلس الوطني لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، بما يعكس حضوره داخل التنظيم واستعداده الدائم للمساهمة في العمل التأطيري والتواصلي.
أما الشباب، فيحتلون مكانة خاصة في اهتماماته وانشغالاته. ومن موقعه رئيسا لجمعية شباب طنجة للتنمية والثقافة والرياضة، يعمل على جعل العمل الجمعوي فضاء حقيقيا لاكتشاف الطاقات، وتشجيع المبادرة، وفتح المجال أمام الشباب للتعبير عن قدراتهم والمشاركة في الحياة العامة.
ولعل ما يميز إسماعيل ألوات أكثر من غيره هو تلك الروح الخدومة التي تجعله قريبا من الشباب، منصتا إلى انشغالاتهم، ومؤمنا بأن خدمة الأجيال الصاعدة ليست عملا موسميا، وإنما مسؤولية مستمرة. فهو يرى في الشباب قوة اقتراح ومصدر تجدد، ويؤمن بأن تمكينهم من المعرفة والتكوين والمشاركة هو استثمار حقيقي في مستقبل طنجة والوطن.
ويجد هذا التوجه امتداده الطبيعي في المدرسة الاستقلالية التي تربى داخل مبادئها؛ مدرسة وطنية عريقة جعلت من الوطنية، والالتزام، والعمل الاجتماعي، والدفاع عن قضايا المواطنين، وتأطير الشباب جزءا من رسالتها التاريخية. ومن داخل هذه المدرسة، يواصل إسماعيل ألوات بناء تجربته بهدوء، واضعا العمل قبل الكلام، والخدمة قبل الظهور، والقرب من الناس قبل كل اعتبار.
إنه نموذج لشاب اختار أن يجمع بين المهنة والتكوين، والحزب والجمعية، والتربية وخدمة الشباب، مؤمنا بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من التفاصيل الصغيرة: أن تساعد شابا، أن تستمع إلى مواطن، أن تساهم في مبادرة، وأن تكون حاضرا حين يحتاجك الآخرون.
في زمن يحتاج فيه العمل العام إلى وجوه جديدة تحمل الحماس دون ضجيج، والطموح دون استعلاء، والانتماء دون حسابات ضيقة، يقدم الأستاذ إسماعيل ألوات صورة لشاب استقلالي يراهن على العمل الهادئ والتراكم الإيجابي، ويؤمن بأن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان وراءه هو أثر نافع في حياة الآخرين.
إسماعيل ألوات.. من المدرسة العمومية إلى خدمة الشباب، ومن التكوين والمعرفة إلى العمل الجمعوي والحزبي؛ مسار شاب يجعل من الالتزام فعلا، ومن الانتماء مسؤولية، ومن خدمة الناس معنى حقيقيا للمواطنة.

محمد اليطفتي

https://istiqlaltanger.com/?p=2334

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى