بورتريهات

محمد الزباخ.. مناضل شاب يجمع بين الوعي الفكري والالتزام التنظيمي وروح الخدمة

بورتريهات استقلالية – الحلقة الثالثة والأربعون

محمد الزباخ.. مناضل شاب يجمع بين الوعي الفكري والالتزام التنظيمي وروح الخدمة

نقف في هذه الحلقة عند أحد الوجوه الشبابية التي استطاعت أن تشق طريقها بثبات داخل التنظيم الحزبي والكشفي، وأن تفرض حضورها من خلال العمل اليومي الهادئ والوفاء للمبادئ والقيم الاستقلالية، إنه الأخ محمد الزباخ.
ينتمي محمد الزباخ إلى جيل من الشباب الاستقلالي الذي آمن بأن العمل الحزبي الحقيقي لا يقاس بالمناصب بقدر ما يقاس بحجم الالتزام والتضحية والاستعداد الدائم لخدمة الوطن والحزب والمجتمع. فمنذ سنوات انخرط في العمل التنظيمي بروح المسؤولية، واضعاً نصب عينيه المساهمة في تأطير الشباب والدفاع عن القضايا الوطنية وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية.
ويمثل الأخ محمد الزباخ نموذجاً للشاب الذي جمع بين التكوين الأكاديمي الرصين والانخراط الميداني الفعّال، حيث حصل على الإجازة في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، وهو تخصص أكسبه رصيداً معرفياً مهماً في فهم المرجعية الحضارية والقيمية للمجتمع المغربي، كما حصل على الإجازة في القانون الخاص من كلية الحقوق بطنجة، ما مكنه من الإحاطة بالجوانب القانونية والمؤسساتية المؤطرة للحياة العامة.
هذا الجمع بين التكوين الشرعي والقانوني منح شخصيته توازناً فكرياً متميزاً، انعكس على مختلف المهام التي اضطلع بها داخل التنظيمات الحزبية والشبابية.
وعلى المستوى التنظيمي، يشغل حالياً مهمة عضو المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية، وهي محطة تعكس الثقة التي يحظى بها داخل التنظيم الشبابي للحزب، باعتباره أحد الأصوات الشابة المساهمة في النقاش والتفكير وصياغة التصورات المرتبطة بقضايا الشباب وآفاق العمل الحزبي.
كما كان من بين الشباب الذين حظوا بشرف تمثيل مدينة طنجة داخل أكاديمية الشباب لحزب الاستقلال، تلك المبادرة النوعية والرائدة التي أطلقها الأخ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في إطار رؤية متجددة تروم إشراك الكفاءات والطاقات الشابة في بلورة الأفكار والمقترحات والمساهمة في إعداد البرامج والتصورات الحزبية.
وقد شكلت هذه الأكاديمية فضاءً للحوار والتكوين وصناعة النخب، وكان محمد الزباخ أحد الوجوه التي تفاعلت معها بجدية ومسؤولية، مؤمناً بأن المستقبل يصنعه الشباب حين تتاح لهم فرص المشاركة الحقيقية.
ولم يقتصر حضوره على العمل الحزبي فحسب، بل امتد أيضاً إلى المجال التربوي والكشفي، حيث يشغل مهمة نائب مندوب الكشاف المغربي بعمالة طنجة-أصيلة، وهو موقع يعكس إيمانه العميق بأهمية العمل التطوعي والتربوي في إعداد الأجيال وترسيخ قيم المواطنة والانضباط وروح المبادرة.
كما راكم تجربة تنظيمية مهمة داخل الشبيبة الاستقلالية، حيث سبق له أن تولى مهمة أمين مال مكتب فرع الشبيبة الاستقلالية، وهي مسؤولية تتطلب الدقة والنزاهة وحسن التدبير، وقد أدى مهامه خلالها بروح المسؤولية والالتزام، مساهماً في إنجاح العديد من الأنشطة والمبادرات التنظيمية.
ويواصل الأخ محمد الزباخ حضوره داخل هياكل الحزب من خلال عضويته كمستشار بمكتب فرع حزب الاستقلال بالسواني، حيث يساهم في مختلف المبادرات والأنشطة التأطيرية والتنظيمية التي يعرفها الفرع، إيماناً منه بأن قوة الحزب تكمن في حيوية فروعه وقربها من المواطنين.
كما يعد أحد العناصر النشيطة داخل خلية الإعلام بمفتشية حزب الاستقلال بعمالة طنجة-أصيلة، حيث يساهم في مواكبة الأنشطة الحزبية والتعريف بالمبادرات التنظيمية والتواصل مع المناضلين والرأي العام، إدراكاً منه للدور المحوري الذي أصبح يلعبه الإعلام والتواصل في تعزيز الحضور الحزبي وترسيخ ثقافة القرب والانفتاح.
وما يميز محمد الزباخ، إلى جانب مساره التنظيمي، تلك الروح النضالية الهادئة التي جعلت منه مناضلاً يحضر باستمرار في مختلف المحطات الحزبية والوطنية دون ضجيج أو بحث عن الأضواء. فهو من أبناء مدرسة الوفاء والانضباط، يؤمن بأن النضال الحقيقي هو عمل يومي متواصل، وأن خدمة الحزب مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون موقعاً تنظيمياً.
لقد ظل وفياً لمرجعيته الاستقلالية، متشبثاً بثوابت الأمة ومبادئ الحزب، حاضراً في مختلف الاستحقاقات والمحطات التنظيمية، ومدافعاً عن قيم التضامن والعمل الجماعي واحترام المؤسسات الحزبية. وهي خصال جعلته يحظى بتقدير رفاقه وكل من اشتغل إلى جانبه داخل مختلف الفضاءات التنظيمية والتربوية.
إن الحديث عن محمد الزباخ هو حديث عن نموذج لشباب حزب الاستقلال الذين اختاروا طريق البناء والتأطير والعطاء، مؤمنين بأن النضال مسؤولية مستمرة، وأن المستقبل يصنعه أولئك الذين يعملون بصمت وإخلاص بعيداً عن الحسابات الضيقة.
فله من أسرة “بورتريهات استقلالية” كل عبارات التقدير والاحترام، مع متمنياتنا له بمزيد من التألق والنجاح في مساره العلمي والمهني والنضالي، ومواصلة الإسهام في خدمة حزب الاستقلال والوطن، وفاءً للشعار الخالد: “من أجل الوطن والمواطن”.

محمد اليطفتي

https://istiqlaltanger.com/?p=2121

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى