بورتريهات استقلالية – الحلقة الخامسة والأربعون
الأستاذ أسامة النوينو.. مسار نضالي هادئ وعطاء متواصل في خدمة المدرسة العمومية والتنظيم الحزبي
يُعد الأستاذ أسامة النوينو واحداً من الكفاءات الاستقلالية الشابة التي استطاعت أن تجمع بين الالتزام المهني في خدمة المدرسة العمومية والانخراط الجاد في العمل السياسي والتنظيمي، في نموذج يجسد قيم المسؤولية والانضباط وروح التطوع التي شكلت على الدوام أحد أبرز مرتكزات مدرسة حزب الاستقلال.
خريج المدرسة العمومية التي تشبع داخل فضاءاتها بقيم الاجتهاد وتكافؤ الفرص، تابع الأستاذ أسامة النوينو مساره الأكاديمي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، حيث حصل على الإجازة في الدراسات الأساسية، شعبة الاقتصاد والتسيير، وهي محطة علمية أسهمت في صقل معارفه وتوسيع مداركه في مجالات التدبير والتخطيط والتنمية.
مهنياً، راكم الأستاذ أسامة النوينو تجربة متميزة داخل وزارة التربية الوطنية، حيث يشغل حالياً مهمة ممون بوزارة التربية الوطنية،بعد مسار مهني متدرج وحافل بالعطاء. فقد استهل تجربته التربوية أستاذاً للتعليم الابتدائي لمدة أربع سنوات، قبل أن يتحمل مسؤولية الحراسة العامة بالثانويات الإعدادية لموسمين دراسيين، ثم واصل أداءه الإداري والتدبيري كمسير للمصالح المادية والمالية بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي ومدرسة جماعاتية لمدة ثمانية مواسم دراسية،مكتسباً خبرة واسعة في مجالات التدبير المالي والإداري والحكامة التربوية.
أما على المستوى التنظيمي والحزبي، فقد بصم الأستاذ أسامة النوينو على حضور متواصل داخل هياكل حزب الاستقلال،حيث يشغل عضوية مكتب فرع الشرف امغوغة بصفته مقرراً للفرع، وهو موقع يضطلع من خلاله بأدوار تنظيمية وتوثيقية مهمة تسهم في تعزيز دينامية الحزب وتقوية حضوره التأطيري والتواصلي.
كما يشغل عضوية المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية، إيماناً منه بأهمية تأطير الشباب وإشراكهم في صناعة القرار الحزبي، وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة. وإلى جانب ذلك،يساهم في العمل الجمعوي من خلال عضويته بمكتب جمعية شباب طنجة للتنمية والثقافة والرياضة،انطلاقاً من قناعته الراسخة بأن التنمية المحلية الحقيقية تقوم على تكامل الأدوار بين الفاعل السياسي والفاعل المدني.
وقد شكلت محطة الانتخابات الجماعية لسنة 2021 إحدى المحطات البارزة في مساره النضالي، حيث خاض غمار الاستحقاقات الانتخابية مرشحاً باسم حزب الاستقلال ضمن لائحة الشرف امغوغة، في تعبير واضح عن إيمانه بالفعل السياسي الميداني وقربه من انشغالات المواطنين وقضاياهم اليومية.
كما يُعرف الأستاذ أسامة النوينو داخل التنظيم الاستقلالي بحرصه على إنجاح مختلف المبادرات والأنشطة الحزبية، حيث تولى تنسيق الأنشطة الرمضانية بفرع الشرف امغوغة تحت إشراف المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بطنجة أصيلة،فضلاً عن مساهمته في إعداد وصياغة التقارير الخاصة بعدد من المحطات التنظيمية والوطنية البارزة، ومن بينها أنشطة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال،بما يعكس كفاءته التنظيمية وقدرته على التوثيق والتتبع والتقييم.
إن المتأمل في مسار الأستاذ أسامة النوينو يلمس بوضوح شخصية تجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام النضالي والعمل الميداني الهادئ، وتؤمن بأن خدمة الوطن والمواطن تبدأ من تحمل المسؤولية بإخلاص، سواء داخل المؤسسة التعليمية أو داخل التنظيم الحزبي أو في فضاءات العمل الجمعوي.
وهو بذلك يمثل نموذجاً للكفاءات الاستقلالية الشابة التي تواصل، بثبات ومسؤولية،الإسهام في تعزيز حضور حزب الاستقلال وتأطير المواطنين والدفاع عن قيم الإصلاح والتنمية والعدالة الاجتماعية،وفاءً للرسالة الوطنية التي حملها الحزب منذ تأسيسه، واستمراراً لمسيرة العطاء والنضال في خدمة الوطن.
محمد اليطفتي
https://istiqlaltanger.com/?p=2170