بورتريهات

أنوار أربعي.. رجل التنمية الاقتصادية وصوت المهنيين داخل المؤسسات

بورتريهات استقلالية – الحلقة الواحدة و الأربعون
أنوار أربعي.. رجل التنمية الاقتصادية وصوت المهنيين داخل المؤسسات

حينما يجتمع النجاح المهني بالالتزام الوطني، وحينما تتقاطع خبرة المقاولة مع روح المسؤولية وخدمة الصالح العام، تبرز نماذج قيادية استطاعت أن تترك بصمتها في محيطها المهني والمؤسساتي، وأن تجعل من مواقع المسؤولية فضاءات حقيقية للعطاء والترافع وخدمة الوطن. ومن بين هذه النماذج الاستقلالية المتميزة، يبرز اسم الأخ أنوار أربعي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وأحد الوجوه الاقتصادية والحزبية التي راكمت حضورا وازنا داخل مختلف المحافل والملتقيات الاقتصادية والمهنية.
يعد الأخ أنوار أربعي من الكفاءات الاستقلالية التي نجحت في الجمع بين عالم المقاولة والعمل المؤسساتي والترافعي، حيث استطاع عبر سنوات من الجهد والمثابرة أن يبني مسارا مهنيا ناجحا كرجل أعمال وصناعي، وأن يحول خبرته الميدانية إلى رصيد يخدم من خلاله قضايا المهنيين والمقاولات ومختلف الفاعلين الاقتصاديين.
ومن موقعه كنائب لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يضطلع الأخ أنوار أربعي بأدوار محورية داخل واحدة من أهم المؤسسات المهنية بالمملكة، حيث يساهم في بلورة الرؤى والمقترحات الهادفة إلى تطوير مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار، وتحسين ظروف اشتغال المقاولات، وتعزيز تنافسية النسيج الاقتصادي الجهوي.
ولم يكن وصوله إلى هذه المسؤولية وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار طويل من العمل الجاد والقرب من المهنيين، حيث تمكن خلال الاستحقاقات المهنية من كسب ثقة الناخبين والمهنيين الذين رأوا فيه نموذجا لرجل المؤسسة القادر على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم داخل مختلف دوائر القرار.
ويعتبر الأخ أنوار أربعي من أبرز ممثلي حزب الاستقلال داخل الغرفة، حيث يجسد من خلال أدائه اليومي قيم الحزب القائمة على خدمة المواطن والدفاع عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية،والإيمان بالدور المحوري للمؤسسات في تحقيق التقدم والازدهار.
ولعل من أبرز ما يميز مساره هو حضوره الدائم والفاعل في مختلف اللقاءات والندوات والملتقيات الاقتصادية، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني أو الدولي.فقلما تشهد تظاهرة اقتصادية كبرى أو ملتقى مهني مهم دون أن يكون للأخ أنوار أربعي حضور ومساهمة،إيمانا منه بأن الانفتاح على التجارب والخبرات وتبادل الأفكار يشكل رافعة أساسية لتطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كقطب اقتصادي رائد.
وفي هذا السياق، برز دوره بشكل لافت على مستوى العلاقات الخارجية والانفتاح المؤسساتي، حيث يتولى رئاسة قطب العلاقات الدولية والعلاقات مع المؤسسات بالغرفة، وهي مسؤولية تعكس حجم الثقة التي يحظى بها وكفاءته في بناء الشراكات وتعزيز جسور التعاون مع مختلف الفاعلين والمؤسسات الوطنية والدولية.
وقد أسهم من خلال هذه المسؤولية في تقوية إشعاع الغرفة خارج الحدود التقليدية لعملها، وعمل على تطوير العلاقات مع عدد من الهيئات والمؤسسات الاقتصادية، بما يخدم مصالح المهنيين والمقاولات ويساهم في استقطاب الفرص الاستثمارية وتعزيز التعاون الاقتصادي.
كما يشغل مهمة نائب رئيس قطب الصناعة، وهو القطاع الذي يشكل القلب النابض للاقتصاد الجهوي، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كأحد أكبر الأقطاب الصناعية بالمملكة.وفي هذا الإطار، يواصل الأخ أنوار أربعي جهوده لدعم الفاعلين الصناعيين، والمساهمة في مواكبة المقاولات الصناعية،والترافع من أجل تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع.
ويستمد هذا الحضور القوي من تجربته كرجل أعمال وصناعي راكم معرفة دقيقة بمختلف التحديات التي تواجه المقاولات، سواء تعلق الأمر بالإنتاج أو التشغيل أو الاستثمار أو التصدير.وهي خبرة ميدانية مكنته من فهم انتظارات المهنيين والتفاعل معها بواقعية ومسؤولية.
غير أن مسار الأخ أنوار أربعي لا يقتصر على المجال الصناعي فقط، بل يمتد كذلك إلى قطاع الخدمات، حيث راكم تجربة مهمة مكنته من الإحاطة بمختلف مكونات النسيج الاقتصادي الجهوي، ومن استيعاب خصوصيات كل قطاع وإكراهاته وفرصه التنموية.
ومن أبرز الصفات التي جعلت منه شخصية تحظى بالتقدير والاحترام داخل الأوساط المهنية والمؤسساتية، قربه من المواطنين والمهنيين واستعداده الدائم للاستماع إلى انشغالاتهم. فهو من الشخصيات التي تؤمن بأن المسؤولية ليست امتيازا، بل تكليف يقتضي الحضور الميداني والتفاعل المستمر مع مختلف الفئات.
ولهذا يوصف من طرف العديد من المتعاملين معه بأنه رجل خدوم، لا يتردد في تسخير علاقاته وخبرته لخدمة القضايا التي تهم المهنيين والمقاولات، واضعا المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
كما يشكل العمل الجمعوي أحد أوجه شخصيته المتعددة، حيث ظل على الدوام فاعلا جمعويا مؤمنا بأهمية المجتمع المدني كشريك أساسي في تحقيق التنمية وترسيخ قيم التضامن والمواطنة والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع.
وإذا كان النجاح المهني يمنح صاحبه مكانة خاصة، فإن النجاح الحقيقي يظل هو القدرة على تحويل هذا النجاح إلى خدمة للآخرين، وهي القناعة التي طبعت مسار الأخ أنوار أربعي، وجعلت منه نموذجا لرجل الأعمال المواطن، الذي يعتبر أن التنمية الاقتصادية لا تنفصل عن التنمية الاجتماعية، وأن نجاح المقاولة ينبغي أن يوازيه إسهام فعلي في خدمة المجتمع.
لقد ظل الأخ أنوار أربعي وفيا لمدينته طنجة، مؤمنا بدورها الريادي في الاقتصاد الوطني، ومقتنعا بأن ما تعيشه المدينة والجهة من أوراش تنموية كبرى يستوجب انخراط جميع الكفاءات والطاقات من أجل مواكبة هذا التحول وتعزيز مكتسباته.
إنه بحق ابن طنجة البار، الذي اختار أن يجعل من تجربته المهنية وخبرته المؤسساتية أداة لخدمة مدينته وجهته ووطنه، وأن يسهم من موقعه في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز مكانة الجهة كقاطرة للنمو والاستثمار.
في زمن أصبحت فيه المؤسسات في حاجة إلى الكفاءات الجادة والوجوه القادرة على الجمع بين الخبرة والنزاهة والالتزام، يبرز اسم أنوار أربعي كأحد النماذج الاستقلالية التي استطاعت أن تفرض حضورها باحترام، وأن تكسب ثقة المهنيين بعملها الميداني، وأن تجعل من المسؤولية وسيلة للعطاء وخدمة الصالح العام.
أنوار أربعي ليس مجرد نائب لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بل هو مدرسة في الالتزام المهني والعمل المؤسساتي، ورجل علاقات بامتياز، وصوت من أصوات التنمية الاقتصادية بالجهة، ووجه استقلالي يواصل حضوره بثبات داخل مختلف الواجهات الاقتصادية والمهنية، حاملا معه قناعة راسخة بأن خدمة الوطن تبدأ من خدمة المواطن، وأن النجاح الحقيقي هو ذلك الذي يترك أثرا طيبا في حياة الناس ومؤسساتهم ومستقبل أجيالهم.

محمد اليطفتي

https://istiqlaltanger.com/?p=2114

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى